الرئيسية / اخبار التقنية / ما هي حيادية الانترنت Net Neutrality وما هي المشاكل التى قد تتبع الغاؤها !!

ما هي حيادية الانترنت Net Neutrality وما هي المشاكل التى قد تتبع الغاؤها !!

صوتت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية يوم الخميس الماضي لصالح إلغاء ما يسمى بحيادية الإنترنت ،وهو الامر الذي أثار الكثير من التساؤلات منذ الاعلان عنه ،ولكن ما هي حيادية الانترنت Net Neutrality وما هي المشاكل التى قد تتبع الغاؤها !!

ما هي حيادية الانترنت ؟

في البداية لكي نتفهم حجم المشكلة فإننا لابد وأن نفهم معني “حيادية الانترنت” والتى يمكننا وصفها على انها : مجموعة من القوانين التى أقرتها ادارة الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما فى عام 2015 والتى تحدد سلوك الشركات المزودة لخدمة الانترنت ،على أساس هذه المبادئ أو القوانين تتعامل تلك الشركات مع الانترنت كمرفق عام يخضع للقوانين التنظيمية.

ووفقاً لهذا التعريف فلابد على الشركات المزودة للانترنت ان تلتزم الحياد الكامل نحو الخدمة ونحو جميع المحتويات التى الرقمية دون تفضيل اى خدمة أو أى موقع على آخر ،وبالتالي فلا يصبح بإمكان تلك الشركات ان تقوم بحجب محتوي معين عن المستخدمين أو حتي طلب تكاليف اضافية مقابل السماح لهم بالوصول الى خدمات معينة حتي وإن كانت تستهلك معدل بيانات أكثر من الخدمات الاخري.

حيادية الانترنت
حيادية الانترنت

وفي الحقيقة فإننا – فى الوطن العربي – بعيدين تماماً عن مبدأ “حيادية الانترنت” ،فما بين سياسات “الاستخدام العادل” التى تطبقها بعض الشركات على المستخدمين وحتي الاستخدام السياسي للانترنت من قبل الحكومات وحجب الكثير من المحتوي يصبح الامر وكأن الشركات فى الوطن العربي تمن على المستخدمين بتقديم الخدمة لهم.

اذاً .. ما هي مشاكل الغاء حيادية الانترنت ؟!!

عندما يتعلق الامر بعملية الغاء حيادية الانترنت فسوف يمكننا القول ان الانترنت يصبح بيد مزودي الخدمة بشكل كامل حيث يمكنهم حجب المحتوي الذي لا يريدونه أو حتى إعطاء أولوية لمحتوى على محتوى آخر فى سرعة التحميل ،وسيعتمد الامر بشكل كامل على القدر الذي يدفعه صانعي المحتوي من المال لهذه الشركات وبالتالي سيصبح مقدمي المحتوي والمنصات الناشئة الخاسر الأكبر.

ولن يقتصر الامر على ذلك فقط ،حيث ستصبح الشركات ومقدمي المحتوي أمام طريق واحد وهو زيادة التكلفة على المستخدمين من اجل الدفع لتلك الشركات وبالاخص تلك الشركات او المنصات التى تقدم محتوي يستهلك قدر أكبر من البيانات مثل نتفليكس وأمازون أوغيرها.

وبالطبع سيكون للأمر بعض الاثار السلبية على المستوي السياسي حيث سيصبح بإمكان الشركات المزودة للانترنت ان تقوم بحجب اى محتوي معارض للسياسة العامة للدولة خصوصاً بعد ان تصبح هذه الشركات تحت سيطرة الدول وهو ما سيجعل الانترنت مجرد اداة فى يد السلطة.

وهناك أيضاً مشكلة اخري تتمثل فى ان بعض الشركات المزودة للانترنت فى الولايات المتحدة الامريكية تمتلك شركات تنشئ وتستثمر فى المحتوي مثل شركة “كومكاست” التي تمتلك الشبكة العملاقة NBCUniversal ،والغاء حيادية الانترنت سيتيح لهم ان رغبوا إبطاء او حجب محتويات الشركات المنافسة مما يخدم مصالحهم بشكل كبير.

حسناً .. ولكن هل أصبح القرار نافذاً بالفعل ؟!!

فى الحقيقة فإنه حتي يصبح قرار الغاء حيادية الانترنت نافذاً ويبداً العمل به قد يستغرق ذلك بضعة أشهر ،وحتي ذلك الوقت فمن المتوقع ان تقوم شركات وولايات وافراد أيضاً برفع دعاوي قضائية ضد هذا القرار من اجل اجبار هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على الغاؤه.

ولكن .. ان كان الامر متعلقاً بالولايات المتحدة الامريكية فقط ،فلم علينا ان نقلق ؟!!

على الرغم من اننا فى الوطن العربي بعيدين تماماً عن مبدأ حيادية الانترنت الا ان اتخاذ مثل هذا القرار قد يجعل الامر أسوأ فسوف يؤثر ذلك حتماً على القوانين التي تنظم الإنترنت في الدول التي لديها تنظيم مشابه للولايات المتحدة.

وهذا الامر الذي قد يصل بالانترنت حول العالم الى مجرد اداة فى يد السلطة السياسية الخاصة بكل دولة خصوصاً فى الدول التى تسيطر فيها الحكومات على الشركات المزودة للانترنت.

ومن الجدير بالذكر ان هذه هي المرة الاولي منذ أكثر من 10 سنوات التى تقوم فيها هيئة الإتصالات الفيدرالية FCC بالتصويت ضد مبدأ حيادية الانترنت ،وهي نفس الجهة التي كانت تروج لقوانين انفتاح الإنترنت فى الماضي. وهو الامر الذي قد يوضح بشكل أكبر ان القرار يأتي مع بعض الابعاد السياسية.

من الواضح ان الجميع سيبدأ في عملية البحث عن برنامج VPN او خدمة بروكسي لاستخدامها.

شاهد أيضاً

آبل تعلن عن أهم مميزات iOS 11.3 وموعد اصداره للمستخدمين

آبل تعلن عن أهم مميزات iOS 11.3 وموعد اصداره للمستخدمين

بالامس أعلنت شركة ابل عن مميزات iOS 11.3 والتى ستشمل التعديلات والتحسينات الجديدة التى سيتضمنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *